إحترام حقوق الملكية الفكرية

القصة كانت هنا.. في هذا المنشور.. بداية يوم الثلاثاء صباحاً 27 يناير 2015، رفقة حادثة تفجير سيارة مفخخة امام فندق كورنثيا، حيث كنا في إجتماع مجلس الإدارة بالشركة نحاول متابعة ماحدث من أعمال ومهام في الأسبوع الماضي، ودون أي مقدمات، يصم آذاننا إنفجار قوي جداً كأنه صوت رعد تم تضخيمه عشرين مرة!

وبعد مرور لحظة نهرع للنوافذ لنستعلم من أين أتى ذلك الصوت ونكتشف ناراً ودخاناً اسوداً امام فندق كورنثيا بالعاصمة طرابلس، وقد قمت حينها بإلتقاط صورة وفيديو قصير لتوثيق الحدث.

10945712_10152999791713490_5550675277138440950_n

الآن، بعيداً عن محاولة التحليل التي جرت في كل غرفة ومنزل وشارع في طرابلس، وكل صفحة على الفيسبوك وكل حساب على تويتر، نعم بعيداً عن كل هذا، أود تسليط الضوء على شيء آخر ربما قد تعتبره أمر هامشي، لكنه جدير بالذكر نظراً لإرتباطه بهذه الحادثة وغيرها.

ما لم يفاجأني وقد فاجأ بعض من أصدقائي هو ذلك الاسلوب المهني والغريب عن الكثير من الليبيين، اسلوب الإستئذان وإحترام جهد الآخر، فخلال هذا اليوم كان الكثير من الصحافيين والإعلاميين وممثلي وكالات الأنباء العالمية يتواصلون معي لمحاولة الحصول على إذن مني حتى يتمكنون من نشر ماقمت بتصويره للحدث، والسؤال كان لشيء قمت بوضعه على الإنترنت بنفسي مجاناً ليكون متاحاً للجميع.

نعم هذا المقطع لم يكن شيء إحتفظت به لنفسي حتى يقوم الآخرون بالإستئذان مني لإستخدامه، بل كان موجوداً ومتاحاً للجميع، ومع هذا فأدب المهنة وضوابطها حتم على الكثيرين الإستئذان قبل النشر.

فعلاً شيء يجعلك تفكر ما الذي يمنع أي وكالة إخبارية من نشرها دون إذن مني حتى مع وضعهم لأسمي مرفقاً وهو امر لا امانع حدوثه حتى من دون علمي، مادام أسمي مكتوباً على العمل فلا امانع شخصياً من اعادة نشره، لكن هل هو خوف الصحافيين من القوانين والضوابط؟ أم هو إحترام الآخر؟

كان بمقدور الجميع الحصول على السبق الصحفي ونشر المقطع دون حتى أن أحتج، فالمنشور عام ومتوفر للجميع، وكان بمقدورهم نشره مرفقاً بإسمي وكذلك لن أنزعج، لكنها أخلاق المهنة.

اليكم بعض الأمثلة..

مثال 1

press1

مثال 2

press2

مثال 3

press3

مثال 4

press4

مثال 5

press5

مثال 6

press6

هذا عدا ذلك الكم الهائل من المكالمات الهاتفية ورسائل البريد الالكتروني التي يستأذن أصحابها جميعاً قبل نشرهم لمقطع الفيديو واغلبهم يستعلمون عن كيفية الإشارة لي في هذا المقطع! وقد كنت اجيب الجميع أن يكتب أسمي ولقبي مقروناً بالوصف “مدوِّن ليبي”.

2015-01-27 20.05.50

ربما هذا درس وتذكرة لكل من يصف نفسه إعلامي أو صحفي دون ان يتحلى بأخلاق المهنة، حيث نرى الكثيرين يعيثون فساداً في فضاء الصحافة والإعلام بسرقات فكرية لمجهودات آخرين ومن ثم نسبها لأنفسهم، بل أن أفضلهم من يسرق العمل ثم يكتب انه منقول، هكذا إمعاناً في طمس مجهود شخص ما وفي ذات الوقت يحاول أن يبين انه “نزيه” وأنه لاينسب العمل لنفسه.

وبالنهاية تم نشر مقطع الفيديو في عدة وكالات إخبارية قمت برصد بعضها وضاع غيرها في خضم زحام الإنترنت.

الخلاصة:

  1. قبل أن تنشر عن آخرين، إستأذن منهم، لا تنشر قبل أخذ الإذن، او إستعمل ميزات المشاركة وإعادة التغريد.
  2. قبل أن تنشر عن آخرين، إسألهم كيف يودون تقديم أنفسهم، لاتنشر دون إسم وتكتفي بكتابة “منقول”.
  3. قبل أن تنشر عن آخرين، كن إنساناً وأسأل عن حالهم، لاتكن مجرداً من الإحساس، كن إنساناً.

فإن كنت ممن ينقل عن آخرين دون إستئذان وقد تكتفي بوسم نقلك بكلمة “منقول” أدعوك إذاً لأن تنظر لمن هم أفضل منك لربما ستتعلم منهم أدب المهنة.

فإن كنت تنقل عن الآخرين دون كتابة المصدر أو إستئذان وتستقبل المديح لعمل أنت لاتملكه، فلست سوى وغد آخر، ومثلك كُثُر.

تحديث يوم 29 يناير 2015:

إليكم حوار بالإنجليزية حدث معي وأحدى الصفحات الليبية التي لم تقم بالبحث والتقصي قبل نشرها لمقطع الفيديو الذي قامت وكالات أنباء عالمية بالإستئذان قبل إستعمال المقطع ذاته! فمدير الصفحة وضع اللوم عليّ انا لأني لم أضع إسمي على الفيديو! ونسى أنه من واجبه هو أن يبحث ويتقصى مصادره فإن لم يجدها فعليه أن لا ينشر شيء!

أنقر على الصورة لتكبيرها.

‪The Libya Observer‬

 

Advertisements

فكرة واحدة على ”إحترام حقوق الملكية الفكرية

  1. صارت اللقطة هذه معاى يوم 16-2-2015 يوم قصف الطيار المصري درنة
    ونزلت الصور على انستقرام
    الغريب ان مجموعه كبيرة من العرب نقلت الصور وكتبت اسمها على الصور وكانها هى اللي صورتها
    وفي اكثر من صحفي اجنبي تركلي تعليقات انني موافق على انهم ينشروا الصور او لا

    الزبدة
    في ليبيا والله ماهم محترمين حقوقك ولا هيقولوا خذيناها من فلان
    برا يستاذنوا قبل مايديروا اى شئ

    إعجاب

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s