ستة مليون شوية فيهم

هناك فئة من الناس تستغل في الجهل التقني الذي عشنا فيه لمدة اربعة عقود وتريد تبرير الإحتكار الذي يحدث في قطاع الإتصالات في ليبيا فتكذب وتقول أن شركات الإتصالات العالمية ترفض الدخول في السوق الليبي لأنها لاتجد مربحاً وبهذا يبررون سوء الخدمة التي لدينا وضمنياً يريدوننا ان نسكت ونرضى بشركة الهم والغم ال تي تي.

به، خلونا نهدرزو بالفلاقي توا شوية..

حكاية ان ليبيا مافيهاش مربح وهذا علاش شركات الإتصالات العالمية مايبوش يجو لليبيا ويخشولها، هادي من الأخير إشاعة مطلعينها بعض الجهله أو بعض المستفيدين من بقاء الشركة وإستمرار الإحتكار يعني باش يخلوا الناس يرضو بالأمر الواقع، طبعاً مستفيدين من جهل أغلب الليبيين بالتقنية ويحسابونا بنسمعو هالكلام ونبدو نقولو إيه حق حني 6 مليون بس قداش بيكسبو مننا ياناري؟ إيه حق السوق متاعنا متوفي ومافيشي مربح شن بيديرو بينا؟؟ إيه حق؟ من وين جي الحق طيح سعدك! 🙂

أني مش حنشرحلكم الموضوع بشكل تقني ومش حنتعمق في التفاصيل، خلونا نتكلمو بمنطق الارقام، وإجتازو فكرة الشركات العالمية وإننا نبو نكسرو الإحتكار..

تمام؟؟

تو جزيرة مالطا اللي عدد سكانها أقل من نص مليون (في حدود ال400 الف وشوية) هل تعرفو سرعات الإنترنت الخيالية اللي سكانها يتمتعو بيها؟ وقداش حجم الحصة الشهرية اللي عندهم؟؟

وهني خلوني نقتبس من مقالة ليا تم نشرها في موقع الجبهة الالكترونية الليبية:

فشركة Melita في مالطا، تلك الجزيرة الصغيرة، كل باقاتها بـــــدون حصة شهرية، وأقــــلــــهــــا سرعة هو 15 ميقا تنزيل و1 ميقا رفع بالإضافة لتوفيرها 5 صناديق بريد إلكتروني سعتها 100 ميقا ومحمية ببرنامج مكافحة فيروسات وبسعر يصل إلى 30 دينار ليبي شهرياً!

يعني مافيش حصة شهرية!! وسرعة 15 ميقا!!! و30 دينار شهري بس!!! لا والشركة هادي بدت عملها في سنة 2010 يعني مش قديمة هلبا باش حققت أرباح باش قدرت تنفذ هالباقات هادي! بل بإستخدام المهارات والكفاءات قدرت انها تلبي متطلبات العصر وقدمتها لشعب مالطا زي مافي الصورة..

يا والله نهار ابيض!

طبعاً الموضوع مش متوقف على شركة وحدة محتكرة السوق، ولو حتى محتكرة السوق (ياريتها تحتكرنا) فهادي الشركة هي المنظمة الوحيدة لإنترنت الكابل (ADSL وغيره) أما الوايماكس فمتوفر عن طريق شركة فودافون مالطا اللي توقفت عن توفير الخدمة بسبب عدم جودة خدمة الوايماكس مقارنة بالبلي التاني اللي عندهم، اللي حني هنايا يتجملو بيه الوايماكس علينا ومعتبرينه حاجة واو!! ومازال يبيعو فيه والضغط مازال يزيد على الشبكة وهلم جراً..

قصدي الخير كله موجود غادي تلفونات إنترنت أرضي باقات سرعات وعروض تنافسية بالهبل قصدي فيه شن تبي من مواضيع خيالية في سوق الإتصالات عندهم من قبل أكثر من عشرة سنوات.

يعني أقل من نص مليون نسمة وعندهم إنترنت أقل سرعة فيها 15 ميقا وبدون حصة شهرية وب30 دينار ليبي شهري، يعني أقوى بسرعة خيالية ((الADSL عندنا نص ميقا في أحسن حالاته والوايماكس 1 ميقا او 2 في الأعياد والمناسبات)) لاااا وفوق منها بثلاثين دينار ليبي بس!!!

والرد على اللي قال أن شركات الإتصالات مش مهتمة وأن السوق الليبي مايشكلش مربح ليها عندي ليه إعتراف من وزير الإتصالات السابق:

قد صرح وزير الإتصالات أنور الفيتوري لرويترز أنه ما لا يقل عن ثلاثة أو اربعة شركات اتصالات اعربت عن رغبتها في دخول السوق الليبي إلا أنه قال “الأمر متروك للحكومة المقبلة لاتخاذ قرار بشأن ذلك“.

والإقتباس من شهر أبريل الماضي، يعني الحكومة هي اللي ترفض دخول الشركات، اما إعلان السماح بالتراخيص للقطاع الخاص في سوق الإتصالات ماهو إلا حبة بانادول فقط لاغير الغرض منها تكميم الأفواه.. ونتمنى قراءة المقالة بالكامل لمن فاتته قراءتها بالنقر هنا.

تو قبل كانت عندك حجة انك ماتعرفش، لكن توا معاش نبي حد يجي ويقول لا حني شوية وستة مليون وهذا هو الله غالب وبنرضو بالموجود!!

الخلاصة: العبرة مش بالكمية، العبرة مش بالحجج والسبل والشكوى من النظام السابق، العبرة في اللي يخاف ربي وعنده ضمير ويبي يخدم بلاده ويقدم خدمة للشعب!! مش الشعب يقعد يترجى فيه ويتصخفله وهو يرد يقول لا حني ستة مليون، لا حني نعانو من تبعات نظام الطاغية، لا حني الناتو ضربلنا الأنتينات، لاحني صارت سرقات لكوابل، لاحني في مراكز مش عارف شني صارلها مش عارف شني، لا حني عندنا ديون، لا حني التكاليف أكثر من المصاريف، لا حني بلا بلا بلا بلا بلا!!

تي ماعمره حد مسؤول جي وطلع في الإذاعة وقال عارفين المشكلة كذا وكذا وكذا وعندنا ليها الحل التالي وهو كذا وكذا وكذا وحيتنفذ السنة كذا.. الكل يشكي ويبينا نسكتو ونرضو بالأمر الواقع، واخرها نكتة الستة مليون!!! والسبب إن الكل عنده ليستة من السبل الجاهزة بكل الألوان والأحجام والمناسبة لكل الأذواق وأطياف الناس!!

سحيقة وتملحيقة ونار طليقة يا ال تي تي!!

Advertisements

6 أفكار على ”ستة مليون شوية فيهم

  1. انا ما نفهمش في التقنية، وأعيش في مدينة زليتن ولا يبعد سكني أكثر من 1 كلم عن مركز المدينة، ملا انكون في البيت مانحصلش نت ، لا دي سي ال، ولا واي ماكس ولا حتى ع الجوال،

    إعجاب

  2. يا استاذ علي انا لست موظف و لا مسئول في الدولة الليبية و لا في اي شركة تابعة للدولة و لكني اطالب بأن يكون اتصال سريع بالانترنت حق دستوري لكل مواطن لأنه في رأيي المتواضع ان مشكلة الانترنت في ليبيا ليست مشكلة احتكار بل مشكلة جدوى اقتصادية لذلك يجب ان نطالب بأن يكون حق اساسي من حقوق المواطن الليبي في ليبيا الحديثة ان يتوفر له اتصال سريع بالانترنت مجاني .

    اعتقد ان هدفنا واحد و معاناتنا واحدة بل انا معاناتي أكثر منك لاني في مدينة اتصالها الوحيد بالانترنت عن طريق شفرة المدار و ما أدراك انت المقيم في طرابلس العاصمة ما هو انترنت المدار .
    بالنسبة لمعظم الليبيين المقيمين خارج المدن الكبرى في رأيك هل توجد جدوى اقتصادية من ربط قرية مثل اوباري او مرزق او طبرق عبر مئات الكيلو مترات في الصحراء بالانترنت و بيعه في هذه المناطق التي لن يتعدى عدد المشتركين في اكبر واحدة منها الفين مشترك مع اعتبار ان وصلات الانترنت الرئيسية كلها على الساحل فقط مما يتطلب تمديد كوابل الفايبر لكل هذه المدن. كم ياترى ستربح شركة ستقوم بتوصيل كوابل الالياف الى هذه المدن؟ او بكم سيكون سعر الاشتراك لتربح هذه الشركات؟

    اعتقد ان مشاريع الاتصالات يجب ان تكون مدعومة من الدولة.

    لماذا تقوم الدولة بدعم الاتصالات اذا لم يوجد قانون يرغمها على على ذلك؟ خصوصا في المناطق البعيدة عن العاصمة مثل ادري و اوباري و غات و طبرق و الجغبوب؟

    اعتقد انه يجب ان نفكر في ليبيا كاملة و ليس في المدن الكبرى فقط

    إعجاب

  3. مش حنطول هلبا مشكلة ليبيا الاساسية في موضوع الانترنت بنية تحتيه صفر يعني الانترنت حتاخدها بطريقتين اما كوابل بحرية او حدودية او عن طريق الاقمار الصناعية ، الاقمار الصناعية مش موضوعنا توه لانه تقدر تشريه من توه من خارج البلاد مش معتمد على اي شركة ليبية محلية.
    الحالة ثانية باش توصل الانترنت او خلي نقولوا الاتصال من الكوابل البحرية الى اي مدينة في ليبيا تبي مدان كوابل و هناية يجيك العائق الاكر ليبيا بلاد كبير هلبا و التوزيع الديموغرافي فيه كبير جدا و متشتت بشكل كبير ومدان الكوابل مش رخيص وفي الاخير مش ال تي تي اللي تملك الكوابل حسب ما فاهم تقريبا شركة هاتف ليبيا و الكوابل البخرية تملكها شركة ليبيا للاتصالات الدولة و كل وحده منهم تحط في اسعار خرافية و ال تي تي تدفع وتسوق في الخدمات وفي الاخير تمد العملية هذي كلها على خاطر الف مشترك ، اقتصاديا اصبح الموضوع فاشل.
    فنرى انه امر لازم توفرة الدولة مشروع قومي من الاخير تصرف عليه الدولة بالكامل ويتحمله الشعب بالكامل

    إعجاب

    • هل المشكلة ان ليبيا كبيرة و تبي مشروع قومي عملاق باش نحصلوا انترنت محترم!!!

      باهي علاش طرابلس العاصمة المركزية الغير مهمشة اللي جاية علي شط البحر مفيهاش انترنت محترم
      و هاذي سرعة الانترنت عندي في الحوش في قلب العاصمة

      مسالة ان ليبيا كبيرة هذي “سبلة” , فالمدن الكبرى و المطلة علي البحر الانترنت فيها زي الزفت
      و قصة ان الال تي تي تدفع في ايجارات غالية لشركات ملك الدولة – و هي شركة ملك الدولة – اعتقد ان المشكلة تحل ببساطة من قبل وزير الاتصالات , و هذا لا يعطي عذر للال تي تي ان تقدم خدمات زي الزفت

      إعجاب

  4. اعذار واصلآ الناس زهقت من الاعذار والمبررات .. في ايام الصقع ضروري يتعلق الواي ماكس على الروشن باش نحصل على تغطية سخيفة وندفع في 30 دينار + مضاد حيوي وادويه لنزلات البرد , وانى في طرابلس المناطق التانيه كيف وضعها الله اعلم .. وقصه الربح اكيد في ربح هـــــو الـــ 30 دينار من كل المشتركين شهريـــآ شويه !!! ولو اتحسنت الخدمات عدد المشتركين بيزيد هذا اكيد , اليوم العالم كله يتواصل بالانترنيت ..اصلآ حنا ندفعوا في فلوس على الهوا وينــــــه النت اغلب الوقت راقد في الشركة !!! وكان جاك يجي داهش ..

    إعجاب

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s